السيد أمير محمد القزويني

82

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

الخلفاء الثلاثة ( رض ) ومثله علي أفضل منهم ، والأفضل أحقّ بالإمامة بل لا تصحّ لغيره . الرابع : إنّ النبي ( ص ) كان إماما ، وهاديا للأمّة ، بما فيهم الخلفاء الثلاثة ( رض ) ، ومثله علي ( ع ) يكون إماما ، وهاديا لهم جميعا ويؤيّد هذا ويؤكّده الحديث المقبول عند المؤالف والمخالف الذي أخرجه الإمام الرازي في ( تفسيره الكبير ) ص 472 من جزئه الثاني كغيره من أهل السنن عند أهل السنّة عن النبي ( ص ) أنّه قال : « من أراد أن يرى آدم في علمه ، ونوحا في طاعته ، وإبراهيم في خلّته ، وموسى في هيبته ، وعيسى في صفوته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب » فالحديث نصّ صريح في أنّه قد اجتمع فيه ما كان متفرقا فيهم ( ع ) ، وذلك يدلّ على أنّ عليّا ( ع ) أفضل من جميع الأنبياء والمرسلين إلّا محمدا ( ص ) . ولكن الإمام الرازي حاول الردّ على هذا التقرير فقال : ( والجواب أنّه كما انعقد الإجماع بين المسلمين على أنّ محمدا ( ص ) أفضل من علي ( ع ) فكذلك انعقد الإجماع بينهم على أنّ النبي ( ص ) أفضل ممّن ليس بنبي ، وأجمعوا على أنّ عليّا ( ع ) ما كان نبيّا فيلزم القطع بأنّ ظاهر الآية كما أنّه مخصوص في حقّ محمد ( ص ) فكذلك مخصوص في حقّ الأنبياء ( ع ) ) انتهى كلام الرازي . وأنتم ترون أنّ الرجل مع ما شاع عنه وذاع من تشكيكه في الأمور البديهية ، لم يناقش في الإجماع الذي قام على أنّ نزول الآية في أولئك الخمسة الأطهار ( ع ) ، ولم يناقش في أنّ المراد ب ( أنفسنا ) نفس علي ( ع ) ، ولم يناقش الشيعة في أفضلية علي ( ع ) من جميع الصحابة ، ولم يناقش في صحّة الحديث بين الفريقين ، وإنّما ناقش في دعوى تفضيل علي ( ع ) على سائر الأنبياء ( ع ) بما ادّعاه من انعقاد الإجماع على أنّ النبي ( ص ) أفضل ممّن ليس بنبي ، ولكن كان على الإمام الرازي أن